نوقشت في كلية القانون - جامعة تكريت رسالة ماجستير في القانون العام للطالب (سعد عبدالله الطيف) والموسومة ب (فاعلية قواعد القانون الدولي الإنساني في حماية الصحفيين - حرب غزة انموذجا) وذلك على قاعة الشهيد الدكتور ضامن العبيدي صباح يوم الخميس الموافق 8-1-2026
وكان ملخصها:(الصحافة ليست مهنة حديثة العهد، بل هي نشاط إنساني ارتبط بتطور المجتمعات وازدياد حاجتها إلى الاطلاع ومعرفة الاخبار، وبمرور الزمن تحولت من جهود فردية بسيطة إلى مهنة قائمة بذاتها، وقد ازدادت أهميتها في أوقات النزاعات المسلحة، إذ أصبحت وسيلة لكشف الحقائق وتوثيق الانتهاكات، ونقل معاناة الضحايا إلى العالم، هذا الدور جعل من الصحفيين عرضة للمخاطر والاستهداف المباشر من أطراف النزاع، وانطلاقاً من هذه الأهمية فقد أقر القانون الدولي الإنساني قواعد لحمايتهم، إذ جاءت اتفاقيات جنيف الأربع لعام ١٩٤٩ والبروتوكول الإضافي الأول لعام ۱۹۷۷ إلى جانب القواعد العرفية لتؤكد على حقهم في الحماية من أي مساس بحياتهم أو سلامتهم أو حرية ممارستهم لمهامهم، بصفتهم أشخاصاً مدنيين غير مشاركين في القتال، ولتحمل أطراف النزاع مسؤولية احترام تلك القواعد وتطبيقها، غير أن الواقع العملي يظهر أن هذه القواعد كثيراً ما يتم انتهاكها، إذ يواجه الصحفيون أثناء النزاعات المسلحة أشكالاً متعددة من الاعتداءات، بما فيها القتل العمد، والاعتداء الجسدي، والاحتجاز التعسفي، ومنع التغطية الإعلامية، واستهداف المقرات الصحفية، وهي أفعال جسيمة تعد في الغالب جرائم حرب، وقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وفقاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي، وتترتب على هذه الانتهاكات مسؤولية دولية على عاتق الدول التي تقترفها أو تسمح بارتكابها، فضلاً عن المسؤولية الجنائية الفردية التي تطال القادة العسكريين والسياسيين الذين أمروا بها أو تغاضوا عنها، بما يستوجب الملاحقة والمعاقبة تحقيقاً للعدالة ومنعاً للإفلات من العقاب وقد كشفت الحرب الإسرائيلية على غزة في ۷ تشرين الأول ۲۰۲۳ عن جرائم غير مسبوقة ارتكبها الاحتلال ضد الصحفيين، إذ شهدت استهدافاً واسعاً وممنهجاً للصحفيين الفلسطينيين ومؤسساتهم الإعلامية، في تحد صارخ لكل الأعراف والقواعد والقيم الإنسانية، وتبرز من خلال هذه الوقائع تحديات جوهرية تواجه فعالية القانون الدولي الإنساني، تتمثل في قصور الإطار القانوني للحماية، وضعف آليات الإنفاذ والرقابة والمسائلة، الأمر الذي يجعل حماية الصحفيين في زمن النزاعات المسلحة هدفاً مؤجلاً ينتظر تفعيل الأدوات القانونية والقضائية اللازمة لتحقيقه.
وقد تألفت لجنة المناقشة كل من السادة :
1-أ.د. عبدالعزيز رمضان علي/ استاذ في القانون الدولي العام/ جامعة الموصل - كلية الحقوق / رئيساً
2- أ.د. عمار عيسى كريم/ استاذ في القانون الدولي العام/ جامعة تكريت- كلية القانون/ عضواً
3-أ.م.د. مازن عجاج فهد/ أستاذ مساعدفي القانون الدولي العام/جامعة تكريت - كلية القانون / عضواً
4- أ.د. بشير سبهان احمد/ استاذ في القانون الدولي العام/ جامعة تكريت- كلية القانون/عضواً ومشرفا
وبعد اجراء المناقشة من قبل اللجنة قررت قبول الرسالة والتوصية بمنح الشهادة بعد إجراء التعديلات عليها.