نوقشت في كلية القانون - جامعة تكريت رسالة ماجستير في القانون المالي للطالب (علي عبيد مهدي) والموسومة ب (الغرامة بين الردع والتمويل) وذلك على قاعة الشهيد الدكتور ضامن العبيدي في مبنى الكلية صباح يوم الاربعاء الموافق 27-8-2025.
وكان ملخصها: تتناول هذه الرسالة موضوع الغرامة بين الردع والتمويل، بوصفها أحد أهم الأدوات التي يعتمدها القانون العراقي في تحقيق الانضباط داخل النظام المالي العام، من خلال استعراض طبيعتها القانونية وبيان دورها المزدوج كوسيلة للردع والإصلاح من جهة ، وكإيراد مالي يسند الخزينة العامة من جهة أخرى، وقد ابتدأت الرسالة بتأصيل مفهوم الغرامة، من خلال عرض تعريفها لغة واصطلاحا ، وتمييزها عما يشابهها من مفاهيم مالية كالغرامات التعويضية أو الرسوم، مع بيان صورها المتعددة في الواقع القانوني العراقي كالغرامة المرورية وغرامة حماية البيئة ، كما تم التطرق إلى صور الغرامات من حيث مصدرها وقيمتها، والتأسيس التاريخي لنشأتها وتطورها في القوانين العراقية منذ العصور القديمة مرورا بالقوانين الوسطى وصولا إلى التشريعات الحديثة ثم عولجت الغرامة باعتبارها عقوبة ذات طابع ردعي تهدف إلى حماية القاعدة القانونية وضبط السلوك الاجتماعي، وقد تم التمييز بين الردع العام والخاص، كما تمت الإشارة إلى البعد الإصلاحي للغرامة بوصفها وسيلة لإعادة التأهيل المالي والإداري، كما وقد عالجت الرسالة الآثار الفردية والتنظيمية للغرامة، سواء من حيث تهذيب سلوك المخالف المالي، أو من حيث دورها في تعزيز الانضباط المؤسسي داخل الإدارة العامة باعتبارها إحدى أدوات الرقابة الذاتية على حسن التصرف بالمال العام وفي محور آخر ، تناولت الرسالة البعد المالي للغرامة باعتبارها أحد الإيرادات العامة، حيث بحث الأساس القانوني لذلك، سواء من خلال النصوص الصريحة أو التفسيرات الإدارية والقضائية الضمنية، بما يعكس الدور المساند الذي تؤديه الغرامة في تمويل الخزينة العامة، وقد ختمت الرسالة برأي الفقه القانوني، اذ تم استعراض الاتجاه المؤيد لهذا الدور المالي للغرامة، والذي يرى فيها آلية لإسناد الموازنة العامة، مقابل اتجاه معارض يرى أن الغرامة لا تعدو كونها جزاء وظيفيًا لا يصح تحويله إلى مورد مالي وتلخص الرسالة إلى أن الغرامة في القانون المالي العراقي تتمتع بطبيعة مزدوجة ، تجمع بين الردع والإصلاح من جهة، وبين الإسناد المالي من جهة أخرى، وأن تنظيم استخدامها يقتضي تحقيق التوازن بين تلك الوظائف، مع الحفاظ على المبادئ الدستورية في العدالة والتناسب وضمان عدم تعسف الإدارة المالية في فرضها.
وقد تألف لجنة المناقشة كل من السادة :
1- أ.د. أحمد خلف حسين/ استاذ في القانون المالي / جامعة تكريت - كلية القانون / رئيساً
2- أ.د. احمد فارس عبد/ استاذ في القانون المالي/ جامعة تكريت - كلية القانون/ عضواً
3- أ.م.د. ظافر محمد حمدي/ استاذ مساعد في القانون المالي/ جامعة تكريت - كلية القانون/ عضواً
4-أ.د. شيماء فارس محمد/ استاذ في القانون الجنائي/ جامعة تكريت - كلية القانون / عضواً ومشرفاً
وبعد اجراء المناقشة من قبل اللجنة قررت قبول الرسالة والتوصية بمنح الشهادة بعد إجراء التعديلات عليها.